أحداثها وقعت في السعودية وبطلتها حاجة تركية… سيدة خُطفت بعد حادثة تدافع وأجبرت على الزواج

الخليج فايف.. في قصة غريبة تشبه حكايا الأفلام أبطالها عائلة تركية وأحداثها وقعت في المملكة العربية السعودية منذ أكثر من 27 عاماً، وجدت سيدة نفسها فجأة متزوجة من رجلين دون إرادة منها، ودون أن تتمكن من اتخاذ أي قرار لحل مشكلتها.

القصة تعود لشهر تموز عام 1990، حينما قررت فاهيري كارا، وهي أمٌّ لـ12 ابناً، السفر مع زوجها عبد الله لتأدية فريضة الحج، وانطلقا من مدينتهما باتمان التركية باتجاه مكّة، ولم يعلما حينها أن حياتهما ستتغير إلى الأبد بعد ذلك اليوم.
في رحلة الحج وخلال مرور الزوجين من نفق يصل بين المسجد الحرام وصحراء مِنى، انتشرت بين الحجاج نوبة من الذعر تسببت بتدافعهم، وموت 1.426 شخصاً، قضوا نحبهم سحقاً أو اختناقاً، من بينهم 450 تركياً.

تعرض عبد الله لإصابة بالغة خلال عملية التدافع هذه وفقد زوجته وبعد بحث عنها وجدها بين الجثث وهي تتلفظ الشهادة، وغاب عن الوعي بعد ذلك ليستفيق ويجد نفسه في أحد المشافي، وحينما غادرها تابع عملية البحث عن زوجته
ولكن دون جدوى حتى عاد إلى بلده حاداً ظناً منه أن توفيت مع من توفي.

العائلة المنكوبة ظنت أن والدتهم توفيت حقاً، وتعايشوا مع الأمر لسنوات حتى بدأت تصلهم أخبار تتحدث عن سيدة تركية تبيع الهدايا التذكارية في مكّة، وتخبر الحجاج بأنّها اختُطفت طالبة منهم مُساعدتها في إيجاد عائلتها الحقيقية.
في البداية لم تهتم العائلة بهذه الأقاويل ولكن لاحقاً ومع تزايدها، استعانت عائلة كارا بصحفية استقصائية اسمها ميجي آنلي، وهي تُقدّم برنامجاً تليفزيونياً عن الأشخاص المفقودين؛ أوطلبوا منها مساعدتهم للتأكد من وجود أي رابطٌ ما بين بائعة الهدايا هذه ووالدتهم.

وبالفعل بدأت الصحفية بعملية البحث وتجميع الأدلة حتى تجمعت لديها قصة السيدة المفقودة، فبعد حادثة النفق ظهر جامع قمامة محلي في مكان الحادث واصطحب معه امرأة مدعياً تطوعه لإيصالها إلى المشفى، لكنه أخذها إلى منزلٍ بالمدينة وسجنها 6 أعوام، ولم يُسمح لها بمغادرة المنزل إلا بعد أن حمِلت وأنجبت أوّل أطفالها من “زوجها” الجديد.

فاهيري علمت بعملية البحث الدولية عنها من التلفاز، لكنها وقعت في حيرة من أمرها لا تعرف أي موقف تتخذ، لأنها باتت عالقة في مفارقة القانون السعودي، فلو حاولت مغادرة منزلها الجديد، فستضطر إما إلى التبليغ عن مختطفها، وبالتالي الحكمٍ عليه بالإعدام العلني وهو والدِ أطفالها الثلاثة، وإما عليها الاعتراف بالزنا، وبالتالي ستتعرض لعقوبة الرجم حتى الموت، بدأت مؤخراً جهود دبلوماسية لمساعدتها في العودة إلى تركيا دون تدمير العائلة التي كوّنتها في السعودية.