سعودي يترشح لجائزة البوكر العربي… “موت صغير” يكشف تفاصيل خفية من حياة ابن عربي

الخليج فايف… أوضح الروائي السعودي محمد حسن علوان صاحب رواية “موت صغير”، أن وصول روايته هذه إلى القائمة النهائية القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية (البوكر) لعام 2017، هي شهادة يعتز بها من لجنة تحكيمٍ مرموقة.

ويلخص الشاب السعودي روايته ببضع كلمات قائلاً هي: “الرجل الذي مشي في مناكب الأرض بحثاً عن نفسه”، وذلك خلال حديث له مع موقع هافينغتون بوست، مبيّناً أن عمله مبني على حبكة أدبية خيالية لسيرة “الشيخ الأكبر” محيي الدين محمد بن علي بن محمد بن عربي الحاتمي الطائي الأندلسي، واعتمد فيه على الخيال التاريخي في سرد الرواية دون الإحالة إلى الحقائق المعرفية.

وعن اختياره لشخصية  ابن عربي بطلًا لروايته، أوضح علوان  أنه قرأ لهذا الشيخ  منذ زمن طويل، ولكنه عند عودته لسيرته مؤخراً انتبه إلى حالة لا علاقة لها بتصوفه ولا مذهبه، “ألا وهي حالة الرحيل الدائمة التي اكتنفت حياته”، بحسب ما صرح للموقع، وشرح بأن ابن عربي أمضى عقوداً طويلة من حياته لا يستقر في بلدٍ واحد أكثر من عامين أو ثلاثة ثم يغادره ليزور بلد آخر، وأن هذه الأسفار فتحت أبواباً فلسفية ومعرفية خلاقة، إذ  تعرف وعاش ابن عربي في دول مختلفة امتدت من الأندلس حتى أقصى الغرب في أذربيجان، ومع هذا لم يرصد المؤرخون ولا كتّاب السيرة إلا القليل جداً من تفاصيل حياته اليومية.

وقال علوان: “وجدت أنه من الجميل لو أني سلطت الضوء على هذا الخلود الافتراضي لابن عربي؛ ليشعر القارئ بأن الرواية لا تتحدث عن حالة منتهية بوفاته؛ بل مستمرة باستمرار أفكاره الجدلية في الانتقال من جيل إلى جيل” .
وتتحدث رواية “موت صغير” عن الصوفية وبعض ما عانوه بسبب معتقداتهم، مع الإشارة إلى أن هذا الحديث  لم يعتمد على البحث والتمحيص بقدر ما اعتمد على سردت قصة أحد المتصوفة فقط، كما تمتعت الرواية بوصف لبعض المناطق الجغرافية؛ بداية من أذربيجان وحلب، مروراً بسمرقند وغيرها، وهي أماكن زار بعضها الكاتب واعتمد على المراجع الجغرافية والتاريخية للحديث عن بعضها الآخر.

ويحمل علوان شهادة البكالوريوس في نظم معلومات الحاسب والماجستير في إدارة الأعمال والدكتوراه في التسويق، ويوضح بأنه يكتب لأن الكتابة تستهويه فقط، قائلاً: “ما أكتبه على سبيل الفن لا يحمل سوى طريقتي في تخيّل العالم فقط بلا رسائل. أو على الأقل، هذا ما أسعى لأفعله”، فهو يدرك بأنه لا يمكن لكاتب أن يقاوم رغبته في تمرير رسالة أونشر فكرة.

ويملك ” علوان عدة روايات سابقة وهي سقف الكفاية” عام 2002، ثم “صوفيا” و”طوق الطهارة”، بالإضافة لرواية “القندس” التي رشحت عام 2013 ضمن القائمة القصيرة في الجائزة العالمية للرواية العربية، كما يملك كتاب نظري بعنوان “الرحيل: نظرياته والعوامل المؤثرة فيه”.