الطفل الرضيع الذي دخل لأحد مشافي المدينة بسبب ارتفاع حرارته… خرج بهذه الحالة المؤسفة

الخليج فايف… رغم دخوله للمستشفى وهو يعاني من فقط ارتفاع طفيف في درجة الحرارة فقط، لكنه خرج جسد هامة نتيجة لإصابته بنزيف رئوي وفشل كلوي وجلطة كاملة في الشريان الأبهر، بحسب ما يؤكد والد هذا الطفل الرضيع والذي ينوي التوجُّه لإمارة منطقة المدينة المنورة لتقديم شكوى ضد مستشفى الولادة والأطفال.

المواطن أكرم الحجيلي يوضح أن زوجته أنجبت في يوم 24 رجب الماضي طفلهما تركي، وكان سليماً معافى وكذلك الأمر مع والدته التي كانت في أتم الصحة والعافية، مع العمل أن الولادة أجريت في مستشفى خاص، وتابع الحجيلي أنهم خرجوا من المستشفى بعد ثلاثة أيام، وفي يوم الخميس الموافق لـ1 شعبان كان لتركي (الرضيع) موعد اعتيادي بالمستشفى، وكان عمره حينها 6 أيام، ويومها كانت حرارة الطفل 38.5، فطلبت الطبيبة تحويله لمستشفى النساء والولادة من أجل لاطمئنان على صحته أكثر، وكتبت في التحويل (اشتباه وجود ميكروب)، كي يتم إدخاله سريعاً إلى الحضانة بدون أي إهمال.

وفي المشفى وبعد الكشف عليه أخبره الطبيب أن الوضع طبيعي طالما بقيت الحرارة تحت الـ 39 وليس من داعي لدخول المشفى، وبالفعل عادت الأسرة للمنزل، وهناك أمضى الطفل 3 أيام وصحته جيدة، ولكن في يوم الأحد 4 شعبان لاحظ والداه أنه لم يرضع الحليب وأن حرارته 38، فأخذه والده ثانية لمستشفى الولادة والأطفال، فتم تحويله للفرز وبعد أخذ علاماته الحيوية ثم جرى تحويله قسم اللطوارئ، حيث كشف عليه الطبيب وطلب تنويمه بهدف أخذ التحاليل اللازمة واشتباههم بجرثومة الدم، وبقي الطفل سبع ساعات حتى الرابعة فجراً بين الحالات الحرجة والميكروبات بحثاً عن سرير، وحيتها كانت حرارته 36.5 وكان يرضع بشكل طبيعي من أمه التي كانت تقوم بفحصه كل فترة.

ويتابع الأب في الساعة الخامسة فجراً بدأت رحلة الطفل مع التجارب، على حسب وصفه، إذ بدأ الكادر الطبي بإعطائه المضادات وأخذ التحاليل في وقت واحد ووخزه بالإبر في يديه ورجليه لأكثر من 10 وخزات لكل طلب تحليل، وبعدها طلب المستشفى تحويله إلى مستشفى أُحد، لعدم توفُّر سرير له.

ويضيف الحجيلي أنه في الساعة الثالثة عصراً ترك الطفل وأمه وخرج من المستشفى منتظراً التحليل الخامس، وكانت حالته تغيرت فقد تم اعطائه إبرة وأصبح تنفسه سريعاً جداً، وعند عودة الأب وجدت الطفل وقد وُضع له الأكسجين، فاتجه فوراً للطبيب لكنه طلب منه العودة للابن كي يأتي من يفصحه، وبالفعل تم فحصه وتحويله لغرفة الإنعاش، إذ ساءت حالة الطفل ودخل العناية المركزة بعد 20 ساعة أمضاها في المستشفى دون سرير، وحينها اختلفت روايات الأطباء بتشخيص حالته، فالبعض زعم أن لديه عيب خلقي، وآخرون أكدوا أن الطفل حضر للمستشفى وحالته يرثى لها، وذكر آخر أن والدته قد تكون تعرضت لالتهابات وقت الحمل أثرت على الطفل.

في اليوم الثالث داخل المستشفى، تعرض الطفل لنزيف رئوي، وأُجري له غسيل كلوي، كما تعرَّض لتجلُّط كامل في الشريان الأبهر نتيجة لإبره في وريد العظم في الساق، ما أدى لتوقف جسمه السفلي بالكامل، حتى كاد أن يتفجر جسمه من السوائل والحقن التي خضع لها، ثم توفي في يوم الاثنين الماضي الموافق 12 شعبان، بحسب ما نقل موقع عين اليوم.

من جانبها أصدرت “صحة المدينة” بيانًا أكدت فيه أن الطفل تم فصحه من قبل الأطباء الذين أجروا له التحاليل اللازمة مرجحين احتمالية إصابته بتجرثم دموي يسمى (انتان الدم عند حديثي الولادة)، وتابع البيان أن الطفل أُعطي المحاليل المغذية والمضادات الحيوية اللازمة لهذه الحالات، لكنها لم تحل دون تدهور حالته نتيجة لمضاعفات هذا المرض على الرئة والكلى والأوعية الدموية، ولهذا تم تنويمه بالعناية المركزة للأطفال وتلقى العلاج اللازم من قبل استشاريي العناية المركزة وأمراض الكلى وأمراض الدم.

ولكن والد الطفل لم يقتنع بالبيان، فبرأيه لم يأتِ بجديد، مؤكداً في الوقت نفسه أن سيرفع شكوى لإمارة المدينة عن الواقعة.