فيروس الفدية

فيروس الفدية .. تعرفوا على قصة قراصنة هددوا العالم في ساعات وما المبلغ الذي جمعوه

الخليج فايف.. لم تتكشف بعد كل أسرار الهجوم الإلكتروني الأخير الذي تعرض له العالم في اليومين الماضيين باستخدام فيروس عرف باسم فيروس الفدية ، فقد تعرضت آلاف أجهزة الكمبيوتر حول العالم وبشكل جماعي لهجمات إلكترونية طلباً للفدية، واستغل من قام بهذا الهجوم ثغرة في الإصدارات القديمة من نظام التشغيل ويندوز بحسب ما نقلت وكالة فرانس برس.

الحادثة تعود ليوم الجمعة الفائتة، حينما بدأت قرصنة أجهزة الكمبيوتر حول العالم عن طريق استخدام ثغرة أمنية في نظام تشغيل ويندوز إكس بي، والذي يعتبر إصدار قديم لم يعد يحظى بالدعم التقني من مايكروسوفت، ويقوم فيروس الذي حمل اسم “واناكراي” أو فيروس الفدية بمنع وصول صاحب الكومبيوتر إلى الملفاته، ثم يطلب منه مالاً بعملة “البيتكوين” لفك التشفير وتمكينه من الوصول إلى ملفاته.

رغم أن عدد ضحايا هذا الفيروس كان كبيراً جداً لكن لا يوجد رقم دقيق لهم، إذ قالت شركة الحماية السيبيرية أف-سكيور ومركزها فنلندا، إن 130 ألف نظام تشغيل منتشر في أكثر من 100 بلد تأثر بهذا الهجوم، في حين ذكرت شركة الحماية كاسبيرسكي لاب الروسية أنها سجلت إصابات في 74 دولة، وكانت معظمها في روسيا، لكنها أشارت في الوقت نفسه إلى أن رؤيتها “قد تكون محدودة وغير كاملة”.

ومن بين الضحايا يوجد مستشفيات في بريطانيا وشركة الاتصالات الإسبانية تليفونيكا، بالإضافة لصانع السيارات الفرنسي رينو وشركة البريد الأميركية فدكس، وكذلك وزارة الداخلية الروسية ومشغل خطوط السكك الحديدة الألمانية دويتشه بان.

وعن طريقة انتشار الفيروس، يرجح الخبراء أن تكون برمجية فيروس الفدية يدعم عشرات اللغات، أي أن القراصنة كانوا يريدون تخريب الشبكات في العالم بأسره، وقد انتشر الفيروس فعلاً بسرعة لأن الجناة استخدموا شيفرة رقمية يعتقد أن وكالة الأمن القومي الأميركية هي من طورها.

ومن جانبه، أوضح ميكو هيبونين كبير الباحثين في أف-سكيور أن روسيا والهند تأثرتا بشدة لأن ويندوز إكس بي يستخدم بكثرة في هذين البلدين.

وتذكر الوكالة الفرنسية، أنه حتى الآن لا أحد يعرف من قام وراء الهجوم، والوكالات الأمنية في البلدان المتأثرة تبذل جهداً لكشف هوية القراصنة، وقالت مؤسسة الأمن الأميركية سيمانتيك بإن الهجوم كان عشوائياً ولم يميز بين أحد وآخر.

وبخصوص الفدية، فإن القراصنة طلبوا من الضحايا دفع 300 دولار بعملة البيتكوين، وأمام الهجوم الواسع الانتشار فإن المبلغ الذي يمكن جنيه من وراء الهجوم سيكون كبيراً بالتأكيد، وقد حدد القراصنة مهلة 3 أيام للدفع وإلا فإن المبلغ سيتضاعف، وتضمن التهددي أنه في حال لم يتم استلام أي مبلغ خلال أسبوع فإن الملفات ستمحى، وذلك بحسب الرسالة التي تظهر على الشاشة. ولم يعرف حتى اللحظة حجم المبالغ التي تم دفعها.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *