الكتاب الأخضر السعودي

الكتاب الأخضر السعودي الذي أمر الملك عبد العزيز بكتابته … تعرف على قصته

الخليج فايف: قام الدكتور محمد آل زلفة باحث ومؤرخ سعودي بتوثيق قصة أحداث حرب السعودية التي تم ذكرها في الكتاب الأخضر السعودي حيث يبين موقف الملك عبد العزيز آل سعود في حرب السعودية ضد اليمن التي احتلت نجران وقتها ما دفع السعودية إلى القيام برد فعل قوي أعاد الأمور إلى نصابها .

توسع الدكتور “آل زلفة” بشرح كل ما ورد بالكتاب “الأخضر السعودي” من خلال مؤلف مكون من 253 صفحة تحت مسمى “بيان عن العلاقات بين المملكة العربية السعودية والإمام يحيى حميد الدين بين عام 1925- 1934م”، تم إصداره مؤخراً عن مركز آل زلفة الثقافي والحضاري ودار بلاد العرب للنشر موضحاً أن البحث عن الكتاب كان أمراً صعباً بسبب عدم احتفاظ مراكز البحوث بالصحف في ذلك الوقت حيث تم العثور على نسخة من الصحف بمكتبة أرامكو ولكن في وقت متأخر.

 قصة الحرب السعودية اليمنية عام 1352هـ /1933م

إنه أثناء اندلاع الحرب السعودية اليمنية عام 1352هـ /1933م كان الملك عبد العزيز آل سعود واضحاً أمام الرأي العام العربي والإسلامي والدولي في جميع مواقفه السياسية حيث إنه لم يكن يريد الدخول في حرب مع الجارة مملكة اليمن آنذاك،حيث دخل الحرب اضطراراً والدليل على ذلك إنه كان بينه وبين إمام اليمن مراسلات وتبادل سفراء ووفود وذلك من أجل الوصول إلى حل الخلافات بين الطرفين على الحدود بالطرق السلمية .

ومن الجدير بالذكر أن الملك عبد العزيز كان يدرك أن الطرف اليمني يرغب في إطالة وقت المحادثات وذلك لكي يحقق مكاسب على الأرض حيث تقدم جيشه في أكثر من جهة على الحدود السعودية وتم احتلال نجران عسكريا على الرغم من استمرار المحادثات .

الكتاب الأخضر السعودي

قام الملك عبد العزيز بنشر جميع الرسائل والبرقيات وتقارير الوفود التي دارت بينه وبين إمام اليمن وذلك لكي يُبين موقفه أمام الرأي العربي والإسلامي وليبرأ ذمته ، وتم نشر ذلك تباعاً في جريدة أم القرى الجريدة الرسمية السعودية ، ثم قام بعد ذلك مباشرة بنشر جميع تلك الرسائل والبرقيات ومحاضر اجتماعات الوفود في كتاب أطلق عليه اسم “الكتاب الأخضر السعودي”، ثم قام بنشره في كل العواصم العربية وذلك ليكون العرب على بينة بأن الملك عبد العزيز لم يترك أي وسيلة لتفادي الدخول في حرب مع جارته وشقيقته اليمن وإنه خوضه للحرب كان اضطرارياً فلم يكن لديه هدف احتلال أي جزء من بلاد اليمن أو توسيع نفوذه على حساب اليمن .

 

وإنه أثناء هذه الحرب تم تحرير نجران من القوات اليمنية كما تقدمت القوات السعودية في السواحل اليمنية فاستولت على الحديدة ميناء اليمن الرئيسي ، فعلى الرغم من ذلك لم يريد الملك عبد العزيز الاحتفاظ بالمناطق التي وصلت لها السعودية آنذاك إنما كان الهدف منه هو إجبار حكومة اليمن على إنهاء الخلافات الحدودية.

 حظي الملك عبد العزيز بدعم ومسانده الرأي العام  العربي والإسلامي وذلك بفضل وضوحه ونشر وجهه نظره أمام العالم وقد أوضح لم يكن يريد لليمن شراً ولا احتلال أي شبر من أرضه وأن انتصار قواته في حرب دُفعت إليها دفعاً كان من أجل حماية أراضيها والدفاع عن أمن وسلامة مواطنيها .

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *